الجملة التي تهمّ
أعلنت أيه إس إم إل في 14 أكتوبر مبيعات صافية قدرها 11.66 مليار يورو للربع الثالث، قرب الحدّ الأعلى من توقّعاتها، وصافي ربح قدره 4.96 مليار يورو، وهامش ربح إجمالي بلغ 57.5 في المئة، وربحية أساسية للسهم قدرها 12.95 يورو. وشحنت 113 منظومة طباعة ضوئية جديدة وثماني مستعملة. ولا شيء من ذلك هو الخبر.
الخبر جملة واحدة قالها الرئيس التنفيذي كريستوف فوكيه في بيان النتائج: “نتوقّع الآن أنّ إمداداتنا كما هي مخطّطة لعامي 2027 و2028 لن تلبّي طلب عملائنا بالكامل”. وأيه إس إم إل هي الشركة الوحيدة في العالم التي تصنع آلات الطباعة الضوئية فوق البنفسجية القصوى، وهي المعدّات التي يعتمد عليها كلّ مصنع متقدّم للمنطق والذاكرة. وحين تقول إنّها لا تستطيع صنع ما يكفي منها عامين متتاليين، فذلك سقف لسرعة إضافة الصناعة طاقةَ إنتاج لرقائق الذكاء الاصطناعي، لا توقّع عن ربع واحد لدى مورّد واحد.
وقالت الشركة إنّها تدرس سبلًا لرفع طاقة 2028 إلى ما يتجاوز الزيادة البالغة 30 في المئة التي سبق أن أعلنتها.

عملاء يسألون قبل أربع سنوات
في مؤتمر النتائج قال فوكيه إنّ العملاء خلصوا إلى أنّ “الطلب على منتجاتهم سيفوق العرض حتى نهاية 2028 على الأقلّ”، وأنّهم “يبدون اهتمامًا بتقديم طلبات لعام 2029 وحتى 2030”. وقال المدير المالي روجر داسن إنّ عملاء يطلبون من الشركة قبول أوامر شراء بالفعل لعامي 2029 و2030، وإنّ الشركة لم تقبلها. وتُطلب معدّات الطباعة الضوئية عادةً قبل نحو عام. أمّا أربعة أعوام فليست أمرًا معتادًا.
وأعطى داسن التفصيل. فمن أصل 8.4 مليار يورو من صافي مبيعات المنظومات، كانت 4.1 مليار من فئة فوق البنفسجية القصوى — ومنها آلة واحدة عالية الفتحة العددية — و4.3 مليار من غيرها. وشكّل المنطق 54 في المئة من صافي مبيعات المنظومات والذاكرة 46 في المئة، وهي حصّة تعكس حجم ما تمثّله ذاكرة النطاق العريض العالي في موجة البناء الحالية مقارنةً بالمعالجات. وبلغت مبيعات إدارة القاعدة المركّبة 3.29 مليار يورو، أي نحو 400 مليون فوق التوقّعات.
نصف مليار من شركة نماذج
ثمّة سطر في الأرباح لا علاقة له بالآلات. قال داسن إنّ صافي الربح البالغ 5 مليارات يورو تضمّن نحو 0.5 مليار من تقييم أعلى لاستثمار الشركة الأوّلي في ميسترال إيه آي. أي أنّ نحو عُشر ربح الربع لدى الشركة التي تصنع الآلات جاء من رفع قيمة حصّة في شركة تشتري الرقائق التي تنتجها تلك الآلات.

التوقّعات
للربع الرابع تتوقّع الشركة مبيعات صافية بين 14.2 و15.2 مليار يورو بهامش إجمالي نحو 57 في المئة، ونفقات بحث وتطوير نحو 1.2 مليار، ومصاريف بيع وإدارة نحو 0.4 مليار. وللعام كلّه تتوقّع ما بين 44 و45 مليار يورو بهامش إجمالي نحو 56 في المئة. وأنهت الربع بنحو 12.74 مليار يورو نقدًا واستثمارات قصيرة الأجل.
ما يجب متابعته
أمران. الأول: هل تبدأ أيه إس إم إل بقبول أوامر شراء لعامي 2029 و2030؟ ذلك سيحوّل اهتمامًا معلنًا إلى دفتر طلبات ملزم يمتدّ أبعد ممّا يخطّط له هذا القطاع عادةً. والثاني: رقم طاقة 2028. فقد وعدت الشركة بزيادة 30 في المئة وتقول الآن إنّها تبحث عن أكثر. والرقم الذي تستقرّ عليه هو عمليًا حدّ أعلى لكمّ السيليكون المتقدّم الذي يمكن لموجة بناء الذكاء الاصطناعي أن تستهلكه ذلك العام.