شريحة لتشغيل النماذج لا لتدريبها
نشرت مايكروسوفت يوم الاثنين بنية شريحة أزور مايا 300، وهي الجيل الثالث من المسرّع الذي تصممه لمراكز بياناتها الخاصة. تحمل كل شريحة ثماني طبقات من ذاكرة HBM4 يبلغ مجموعها 288 غيغابايت بعرض نطاق 18 تيرابايت في الثانية، وتُصنع وحدات الحساب فيها على عملية N2P من شركة تي إس إم سي، بينما نُقلت متحكمات الذاكرة ووظائف الإدخال والإخراج إلى قطع سيليكون منفصلة.
هدف التصميم، كما صاغته رئيسة عتاد أزور راني بوركار ونائب الرئيس لهندسة الأنظمة سوراب ديغي في نص مايكروسوفت نفسه، هو “تعظيم الرموز المفيدة لكل واط والرموز المفيدة لكل دولار”. وهذا طموح أضيق من طموح مسرّع عام الاستخدام. فمايا 300 مبنية للاستدلال، أي تشغيل نماذج مدرَّبة سلفاً، وتصف مايكروسوفت نظاماً مضبوطاً من طرف إلى طرف لخدمة النماذج اللغوية الكبيرة لا لتدريبها.
كل رقم مقيس مقابل مايا 200
مقارنات مايكروسوفت كلها مع مايا 200، وهي شريحة الاستدلال التي قدمتها في يناير. ومقابل تلك الشريحة تعلن الشركة زيادة 36% في الحساب، و2.5 ضعف عرض نطاق الذاكرة، و33% زيادة في السعة، وقرابة ضعف عرض النطاق لكل واط، و14% زيادة في عرض نطاق التوسع. وعلى مستوى الخزانة تعلن ما يصل إلى سبعة أضعاف إنتاجية الرموز وما يصل إلى 2.5 ضعف الأداء لكل واط.

هذه أرقام الشركة المصنّعة نفسها، موضوعة مقابل جيلها السابق. وأفادت يو بي آي بأن أي طرف ثالث لم يكن قد اختبر مايا 300 حتى يوم الاثنين. وظهر في تغطية الإعلان ادعاء آخر، وهو أن الشريحة ستقدم نحو 40% رموزاً إضافية لكل ميغاواط مقارنة بأفضل أنظمة وحدات معالجة الرسوميات، دون أن تسمّي مايكروسوفت الأنظمة التي قاست مقابلها.
الخزانة هي الوحدة
الجزء الأكثر لفتاً في هذا الكشف هو الخزانة. تضع مايكروسوفت 96 مسرّعاً في خزانة واحدة، في 24 صينية بأربعة مسرّعات لكل صينية، أي ضعف كثافة مايا 200، وتسحب 167 كيلوواط. وتجلس ست شرائح تحويل عالية التفرع في ثلاث صوانٍ مبرّدة بالسائل، وتأتي الطاقة على قضيب بجهد 50 فولت عبر تغذيتين، ويحمل التبريد السائل أكثر من 80% من حرارة الخزانة. وتستطيع المواقع التي لا تتوافر فيها مياه تشغيل أن تشغّل الخزانة نفسها عبر مبادل حراري.
وللمقارنة، قدّرت رويترز خزانة GB300 من إنفيديا بـ72 وحدة معالجة رسوميات ونحو 142 كيلوواط. تطلب مايكروسوفت من خزانة واحدة أن تستوعب طاقة وسيليكوناً أكثر من ذلك، وهو الاتجاه الذي سلكته خزانات القطاع كله.
وفوق الخزانة تصف مايكروسوفت “سوبر بود” يصل إلى 12,288 مسرّعاً موزعة على ما يصل إلى 128 خزانة، مع ما يصل إلى 750 غيغابايت في الثانية نحو أي نظير داخل البود حسب موضع تشغيل المهمة. كما غيّرت الشركة الوصول إلى الذاكرة بين الوحدات من منتظم إلى غير منتظم، وأضافت صيغ MXFP4 محسّنة وصيغ تخزين بأقل من ثلاث بتّات مع تحويل في العتاد، وكل هذا لا معنى له إلا إذا كان الحمل استدلالاً على نطاق واسع.

ما لا يرد في النص
لم تعلن مايكروسوفت أي مواعيد للنشر. وتقول التغطية حول الإعلان إن الشريحة تدخل الإنتاج في 2027 وتصبح من تلك السنة النظام الأساسي الذي يشغّل الذكاء الاصطناعي داخل منتجات مايكروسوفت، بنشر يقاس بالغيغاواط. وأفادت ذي إنفورميشن في أغسطس بأن مايكروسوفت كانت تتفاوض مع تي إس إم سي على أكثر من 300 ألف شريحة مايا 300 لعام 2027، وهذا لا يزال خبراً صحفياً وليس طلبية مؤكدة.
وإنفيديا ليست مستبعدة هنا. فنص مايكروسوفت يتعلق بجزء من حمل عمل واحد، والشركة تواصل شراء عتاد إنفيديا للتدريب. والمحطة الملموسة التالية هي مؤتمر مايكروسوفت إغنايت، من 17 إلى 20 نوفمبر في سان فرانسيسكو، حيث تقول بوركار وديغي إنهما سيفصّلان موقع الشريحة في الاستراتيجية.