ما حدث

أنهت مايكروسوفت اتفاقها الخاص بمركز بيانات في لوتون بمقاطعة إسكس، بحسب ما أوردته صحيفة التلغراف البريطانية يوم الأحد. ونقلت رويترز الخبر في 18 أكتوبر، واصفةً مايكروسوفت بأنها إحدى أكبر عميلتين لدى إن-سكيل، مزوّدة الحوسبة السحابية البريطانية التي كانت تبني الموقع.

ولم تذكر التلغراف سبب انسحاب مايكروسوفت. وقالت رويترز إن أيًّا من مايكروسوفت أو إن-سكيل لم يرد على طلبات التعليق خارج ساعات العمل.

ولم يكن المبنى صغيرًا. فالتقارير المستندة إلى خبر التلغراف تضعه عند 23,040 وحدة معالجة رسومية من طراز إنفيديا GB300 لصالح مايكروسوفت أزور، بقدرة أولية 50 ميغاواط مصممة للتوسع إلى 90 ميغاواط، والرقائق منتظرة في الربع الأول من 2027. وكانت مايكروسوفت العميل المعلن الوحيد لذلك الموقع، ما يعني أن المشروع بات بلا عميل.

موقع إنشاء لمبنى صناعي كبير
كان مبنى لوتون سيستلم الرقائق في أوائل 2027. صورة أرشيفية توضيحية. Tom Van Dyck · pexels · Pexels License

مشكلة الكهرباء

السبب المشار إليه هو الكهرباء. فقد أوردت التلغراف أن مسؤولي الشبكة أبلغوا إن-سكيل بأن الموقع قد لا يحصل على وصلة قبل وقت ما في ثلاثينيات القرن. ولم تؤكد أي من الشركتين أن تأخر الشبكة هو ما سبّب الانسحاب، وهذا التمييز مهم: فمستأجر يترك موقعًا لا يمكن تزويده بالطاقة قصة مختلفة عن مستأجر يترك موقعًا لم يعد يريده.

وقالت إن-سكيل لرويترز إن علاقتها بمايكروسوفت تظل قوية وطويلة الأمد، وإن مشكلة الشبكة على مستوى لندن لا تؤثر في عقودها الأخرى، وإنها متمسكة بلوتون وبمواقعها البريطانية الأخرى بينما تبحث عن مصادر طاقة بديلة.

وهذا الطرح معقول للوهلة الأولى. فأعمال إن-سكيل المتعاقد عليها مع مايكروسوفت تتجاوز مبنى واحدًا بكثير، وفقدان موقع واحد لعميله المرتكز لا يلغي البقية.

محولات في محطة كهرباء فرعية خلف سياج
إن-سكيل تقول إنها تبحث عن مصادر طاقة بديلة للموقع. صورة أرشيفية توضيحية. Enric Cruz López · pexels · Pexels License

لماذا يؤلم التوقيت

قدّمت إن-سكيل الشهر الماضي نشرة أولية لإدراج أمريكي. وتلاحظ رويترز أن الملف توقّع أن تكون مايكروسوفت وأنثروبيك عميلتين رئيسيتين، وأن قيمة عقود إن-سكيل الإجمالية ارتفعت من 100 مليون دولار إلى أكثر من 103 مليارات في نحو عامين ونصف. والشركة مدعومة من إنفيديا وتنافس كورويف ونيبيوس وكروزو ولامبدا.

ودفتر العقود هو الرقم المحوري في حجة أي شركة سحابية ناشئة أمام مستثمري البورصة، لأنه ما يحوّل الإنفاق الرأسمالي إلى إيراد. وإلغاء منسوب إلى أكبر اسم في تلك القائمة، قبل أيام أو أسابيع من جولة ترويجية، هو تحديدًا البند الذي يُسأل عنه في كل اجتماع — لا لأنه كبير بالضرورة مقابل 103 مليارات، بل لأنه يطرح سؤالًا عن حجم ما يعتمد منه على كهرباء لم توجد بعد.

ما يستحق المتابعة

ثلاثة أمور. هل تؤكد أي من الشركتين رسميًا ما أُلغي ولماذا. وهل تُعدَّل نشرة إن-سكيل لتعكس ذلك. وهل يتبيّن أن وصلة الكهرباء في منطقة لندن، وهي القيد الموصوف هنا، تمسّ أيًّا من المواقع البريطانية الأخرى التي تقول إن-سكيل إنها لم تتأثر.