رفع للأسعار استوعبه الطلب
تجاوزت وتيرة إيرادات ديب سيك السنوية مليار دولار، أي أكثر من ضعف ما كانت عليه قبل أشهر قليلة، بحسب ما نشرته ذي إنفورميشن يوم الخميس. وأورد الرئيس التنفيذي ليانغ وينفنغ الرقم في اجتماع حديث للمستثمرين وفق التقرير، ثم نقلته رويترز.
ووتيرة الإيرادات السنوية ليست إيرادات عام كامل، بل ما ستنتجه اثنا عشر شهراً بالوتيرة الحالية، وهي بالنسبة لشركة غيّرت أسعارها الشهر الماضي رقم حديث جداً. وهنا بيت القصيد: رفعت ديب سيك أسعار واجهتها البرمجية بين 2.3 و4.5 أضعاف، وبقي العملاء. وقالت الشركة للمستثمرين إن نشاط الواجهة البرمجية حقق هامش ربح إجمالي بلغ 82.9 بالمئة حتى يوليو.
لماذا ارتفع السعر
بنت ديب سيك سمعتها على الرخص. فقد نزلت بأسعارها كثيراً دون المختبرات الغربية وجعلت ذلك حجتها لنماذجها. ومضاعفة الأسعار عدة مرات تقلب ذلك الموقع، ويبدو أن الشركة خلصت إلى أنها قادرة على تحمّل ذلك.

ويفسّر توزيع عتادها جزءاً من القرار. فقد أبلغت ديب سيك المستثمرين بأن أكثر من 70 بالمئة من قدرتها الحسابية تذهب إلى تدريب النموذج التالي وأقل من 30 بالمئة إلى خدمة المستخدمين، وهو توزيع غير معتاد لشركة تبلغ وتيرة إيراداتها مليار دولار، ويجعل طاقة الاستدلال أمراً يُقنَّن بالسعر بدل توسيعه. وجاء أحدث إصداراتها، ديب سيك-في4.1-فلاش، في وقت سابق من هذا الشهر.
جولة التمويل والإدراج
يأتي الكشف عن الإيرادات مصحوباً بجمع تمويل. فديب سيك تعمل على إغلاق جولة بخمسين مليار يوان، أي نحو 7.5 مليار دولار، بتقييم مستهدف قدره 500 مليار يوان — قرابة 74 مليار دولار — وتسعى لإتمامها قبل نهاية أكتوبر.

وبشكل منفصل، كلّفت الشركة سيتيك للأوراق المالية بالتحضير لإدراج محتمل في سوق ستار التابع لبورصة شنغهاي. ولا يزال التوقيت والتقييم وحجم أي طرح غير محسوم، بحسب التقارير نفسها.
ما الذي يتغيّر
وتيرة إيرادات بمليار دولار تضع ديب سيك في فئة مختلفة عن تلك التي كانت فيها حين كانت أساساً دليلاً على إمكان تدريب نماذج قريبة من الصف الأول بتكلفة زهيدة. صارت الآن نشاطاً إيرادياً يملك قدرة على التسعير، وسوق رأس مال محلية مستعدة لتمويله على نطاق واسع، وإدراجاً قيد التحضير.
والأرقام هنا من الشركة نفسها، نقلها صحفيون، ولم يخضع أي منها لتدقيق علني. وعملية الإدراج هي ما يغيّر ذلك: فطلب الإدراج في سوق ستار يفرض إفصاحات وفق جدول لم يسبق لديب سيك أن التزمت به. تلك، لا اجتماع المستثمرين المقبل، هي اللحظة التي تصبح فيها الأرقام قابلة للتحقق.