شريحة ممتازة بـ42 مليارًا وأخرى ثانوية بـ18

تعمل البنوك المتعاملة مع برودكوم على جمع 60 مليار دولار من تمويل جديد لشراء رقائق ذكاء اصطناعي، يتجه جزء كبير منه إلى أنثروبيك، بحسب ما ذكرته بلومبرغ يوم الجمعة نقلاً عن أشخاص مطلعين. ويستعد المقرضون لإرسال خطابات التجميع لشريحة ممتازة مضمونة من الفئة أ بقيمة 42 مليار دولار. وتقود بلاكستون شريحة منفصلة من الدين الثانوي من الفئة ب بقيمة 18 مليارًا، تضع فيها 9 مليارات من صناديقها وتعتزم تجميع الباقي.

لم تُعلن الصفقة بعد. ورفض ممثل لبرودكوم التعليق لبلومبرغ، والشروط المذكورة هي تلك المتداولة بين المقرضين، لا وثيقة نشرتها أي من الشركتين.

لماذا يهم هذا الهيكل

تقسيم الحزمة إلى فئتين ممتازة وثانوية هو ما يجعلها قابلة للبيع. فالشريحة الممتازة تأتي أولاً في الاسترداد إذا تعثّر المقترض، ولذلك يمكن تسعيرها لشركات التأمين وصناديق الائتمان المحافظة؛ أما الثانوية فتمتص الخسائر الأولى وتتقاضى أكثر مقابل ذلك. واستعداد بلاكستون للاحتفاظ بنصف النصف الأكثر مخاطرة هو ما سيقرأه المقرضون بعناية، لأنه تسعير من سوق الائتمان الخاص لاحتمال ألا تساوي عقود الحوسبة للذكاء الاصطناعي ما كُتبت من أجله.

شخص إلى مكتب ينظر إلى شاشات تداول مليئة بالرسوم البيانية الشمعية
يسعّر الائتمان الخاص احتمال أن تقصّر عقود الحوسبة. صورة توضيحية. AlphaTradeZone · pexels · Pexels License

كما أنه مؤشر على مصدر أموال التوسع اليوم. فقد جُمعت بالفعل مئات المليارات من الدولارات من الديون مقابل بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، معظمها مقابل مباني مراكز البيانات والأراضي. أما تمويل الرقائق نفسها فأحدث عهداً، وقد تضاعف هذا العام. وفي أغسطس أعلنت إنفيديا شراكة مع ست مؤسسات مالية كبرى، من بينها بلاكستون، لحشد أكثر من 500 مليار دولار، بما في ذلك مساعدة العملاء على دفع ثمن رقائقها.

برودكوم وأنثروبيك ومعضلة إنفيديا

بالنسبة لبرودكوم المسألة تنافسية. فالشركة تصمم مسرّعات مخصصة لحفنة من المشترين الضخام وتبيع معدات الشبكات التي تربطها، وتحاول انتزاع حصة من إنفيديا عند اللحظة التي يقرر فيها مختبر ما مِمَّ ستُبنى عنقوده التالي. والائتمان الذي يستطيع العميل السحب منه لشراء رقائق برودكوم ردّ مباشر على تمويل المورّد الذي تدفعه إنفيديا.

وبالنسبة لأنثروبيك المسألة طاقة حوسبية. فالشركة أفصحت عن التزامات حوسبة تبلغ نحو 518 مليار دولار، لا تستطيع التراجع عن معظمها، وتستعد لطرح عام أولي قال أشخاص مطلعون على الخطط إنه قد يبدأ تسويقه من أسبوع 9 نوفمبر. وكانت وثيقة الطرح قد أظهرت أن برودكوم وافقت على إقراضها حتى 42 مليار دولار لتمويل إنفاقها على البنية التحتية.

واجهة زجاجية لبرج مكاتب تعكس السماء
تستعد أنثروبيك لطرح قد يبدأ تسويقه في نوفمبر. صورة توضيحية. Stefanie J. · pexels · Pexels License

ما تختبره السوق فعلاً

يصف صحفيو بلومبرغ هذا التمويل بأنه متابَع عن كثب في وول ستريت ووادي السيليكون، بوصفه طمأنة بأن المستثمرين ما زالوا راغبين في تمويل التوسع، في وقت صار فيه بناء مراكز البيانات غير شعبي سياسياً، وبدأ فيه بنك إنجلترا بإدراج الاقتراض المرتبط بالذكاء الاصطناعي في محضره للاستقرار المالي.

هذا هو الاختبار الحقيقي، وهو لا يخص برودكوم. فشريحة ممتازة بقيمة 42 مليار دولار إما تُطرح بسعر تقبله السوق أو لا تُطرح، وستُقرأ الإجابة حكماً على ما إذا كانت الحوسبة المتعاقد عليها قد صارت ضماناً دائماً. راقب خطابات التجميع نفسها، وهامش الفائدة الذي تُسعَّر به أوراق الفئة أ، وما إذا كانت وكالة تصنيف ستمنحها درجة علنية — فذلك بالضبط ما حوّل قرض لامبدا الأصغر لتمويل وحدات المعالجة هذا الأسبوع إلى سابقة لا إلى حالة فردية.