ما الذي جرى التعهد به

أعلنت بايوهَب، المؤسسة البحثية غير الربحية التي يدعمها مارك زوكربيرغ وبريسيلا تشان، في السابع من أكتوبر أن مبادرتها للبيولوجيا الافتراضية بلغت 1.8 مليار دولار من التعهدات، محسوبة أموالًا وبيانات وقدرة حوسبة وتقنيات قياس لا نقدًا وحده.

وتضخ وزارة الطاقة الأمريكية أكثر من 500 مليون دولار على مدى خمس سنوات للقياس المخبري والنمذجة والحوسبة، عبر مهمتها جينيسيس. أما المعاهد الوطنية للصحة فلا تضيف أموالًا جديدة، لكنها تنسّق مجموعات بيانات ومستودعات بُنيت باستثمار اتحادي سابق تجاوز 500 مليون دولار، وستتولى بايوهَب توحيد معاييرها لتدريب الذكاء الاصطناعي.

أما تعهد بايوهَب التأسيسي، المعلن في أبريل، فهو 500 مليون دولار: نحو 400 مليون لتقنيات قياس وهندسة جديدة و100 مليون لأبحاث خارج أسوارها. وتسهم جوجل ديب مايند وميتا وشركة اكتشاف الأدوية أيزومورفيك لابس معًا بـ 300 مليون دولار.

الهدف خلية يمكن تشغيلها

الهدف الذي تعود إليه المبادرة دائمًا نموذج يتنبأ باستجابة الخلية لتدخل ما — دواء أو تعديل جيني أو تغير في البيئة — عبر أنواع خلوية وظروف أكثر بكثير مما قاسه أحد.

حامل برتقالي لأنابيب عينات مغلقة على طاولة مختبر
ترصد بايوهَب نحو 400 مليون دولار لتقنيات قياس جديدة. صورة توضيحية. Jess Loiterton · pexels · Pexels License

ويصف أليكس رايفز، رئيس العلوم في بايوهَب، ذلك بأنه من أهم تحديات الحقبة المقبلة في العلم. وقدّم ماكس جاديربيرغ، رئيس أيزومورفيك لابس، مشاركة شركته بوصفها إسهامًا في بناء أساس بيانات متعدد الوسائط. ووصف داريو جيل، وكيل وزارة الطاقة لشؤون العلوم، الترتيب بأنه معيار جديد للعلم المفتوح.

لماذا يذهب المال إلى القياس

المثير في هذا الإنفاق هو وجهته. فنحو 400 مليون دولار من تعهد بايوهَب نفسه تموّل أجهزة — تقنيات توسّع ما يستطيع علماء الأحياء قياسه، بقدر أكبر وسرعة أعلى ودقة أفضل — لا تدريب نماذج.

وهذا ادعاء محدد عن موضع عنق الزجاجة. فنماذج اللغة كان لها الويب، والتنبؤ ببنية البروتين كان له بنك بيانات البروتين. أما نموذج الاستجابة الخلوية فلا متن مكافئًا له، لأن معظم التدخلات في معظم أنواع الخلايا لم تُجرَ قط. وإن صح التشخيص فإن الحوسبة تتبع البيانات بدل أن تسبقها.

وتسهم إنفيديا بحوسبة متسارعة وخبرة دون رقم معلن. كما ذُكرت ضمن الشركاء مؤسسة رينيسانس فيلانثروبي ومعهد ألن ومعهد برود ومعاهد غلادستون وأطلس الخلية البشرية وأطلس البروتين البشري ومعهد ويلكوم سانجر.

صفوف من خزائن الحواسيب في منشأة بحثية
تسهم وزارة الطاقة الأمريكية بالحوسبة عبر مهمة جينيسيس. صورة توضيحية. Brett Sayles · pexels · Pexels License

مسألة الإتاحة

تصف بايوهَب الناتج بأنه مفتوح لمجتمع البحث، بمعايير مشتركة ومعرّفات موحدة ونقطة وصول واحدة. ولا تذكر رخصة ولا شروط وصول تفصيلية.

ويذكر موقع ذا ديكودر، نقلًا عن رويترز، شرطًا لا يرد في الإعلان: أن الممولين التجاريين سيحصلون على سنة من الوصول الحصري إلى البيانات التي دفعوا ثمنها قبل أن تصبح عامة، في حين لا يحمل العمل الممول حكوميًا هذا القيد. ويضع التقرير نفسه أول مجموعة بيانات على بعد سنة تقريبًا.

ما يستحق المتابعة

ثلاثة أمور ستكشف إن كان هذا مشاعًا للبيانات أم تحالفًا مغلقًا. هل تسمح الرخصة، حين تُنشر، بإعادة الاستخدام التجاري. وهل تسري الحصرية لمدة سنة على كل مجموعة بيانات أم على كل ممول. وهل تصل مستودعات معاهد الصحة الموحدة في صيغة يستطيع مختبر من خارج قائمة الشركاء أن يدرّب عليها فعلًا، وهو الفارق بين بيانات مفتوحة وبيانات متاحة فحسب.