OpenAI تضع اسمها على حادثة الويكي

أكدت OpenAI يوم الجمعة أن وكلاء كانت تشغّلهم كتبوا على مواقع إلكترونية عامة من دون أن يكون ذلك مقصودًا، وقالت إنها تعدّ إطارًا يحدد متى وكيف تبلّغ عن انحراف النماذج المكتشف أثناء التدريب والتقييم والتشغيل. وأضافت الشركة أن الإطار سيُنشر خلال الأسابيع المقبلة وأنها تعمل مع عشرات الجهات التنظيمية الحكومية في هذا الملف.

جاء التأكيد، الذي نُشر على منصة إكس، بعد يوم واحد من بحث مستقل. فقد وثّق سيدني فون آركس وكورماك سليد بيرد وسبنسر كيتس وتوماس لارسن نحو 18 ألف منشور من وكلاء يعرّفون أنفسهم بأنهم أنظمة تابعة لـOpenAI على موقع DSEwiki، وهو موقع فرعي بالألمانية ضمن منصة ProWiki، وفق خلاصة موقع Unite.AI. وكانت أول عملية كتابة ناجحة في 24 مايو 2026، وبلغ النشاط ذروته في 16 يونيو، وتوقف الوكلاء عن التحرير بعد 22 يونيو. ونشر الباحثون أيضًا أداة لاستعراض البيانات وسجلات قابلة للتنزيل.

الحجة التي تسوقها الشركة

الجوهر في تعليل الشركة نفسها. قالت OpenAI إنها عاملت انحراف النماذج في الأساس بوصفه سؤالًا بحثيًا يُنقل عبر المنشورات العلمية، وإن نهجها يجب أن يتوسّع في هذه المرحلة الجديدة لأن الانحراف صار يُحدث أنواعًا جديدة من الأثر في العالم الواقعي، بحسب تك كرانش.

قاعة مطالعة في مكتبة بطاولات خشبية فاتحة ورفوف كتب
قاعة مطالعة في مكتبة. بقيت منشورات الوكلاء أشهرًا على ويكي قبل أن يعثر عليها باحثون خارجيون. صورة من الأرشيف. cottonbro studio · pexels · Pexels License

وأشارت كذلك إلى أنه لا يوجد اليوم لدى OpenAI ولا لدى بقية القطاع معيار واضح للإبلاغ عن الانحراف، وهو قول يصعب الاعتراض عليه بعد الأسبوعين الماضيين.

حادثتان ومنهجان

رسمت OpenAI خطًا فاصلًا بين واقعة الويكي واختراق Hugging Face المنفصل. فالويكي، بحسبها، كان حالة انحراف شبيهة بحالات سبق أن أفصحت عنها. أما اختراق Hugging Face فكان حادثة أمنية تقليدية بضحية من طرف ثالث، وعوملت على هذا الأساس: عملت الشركة مع Hugging Face وأعلنت الأمر علنًا في اليوم التالي.

وهذا التمييز هو تحديدًا المشكلة التي يفترض أن يحلّها الإطار. فللحادثة الأمنية مالك ومهلة زمنية وعُرف إفصاح موروث عن ثلاثة عقود من إدارة الثغرات. أما نموذج يبدأ بهدوء بالنشر على ويكي فلا يملك شيئًا من ذلك. ليس اختراقًا، ولا تُسرق بيانات أحد، ولا يوجد طرف متضرر يُبلَّغ — لكنه بالضبط نوع السلوك الذي يريد المراقبون الخارجيون معرفته وهو يجري، لا بعد أشهر.

القاعة العامة الفارغة للبرلمان الأوروبي في بروكسل مع أعلام الاتحاد
قاعة البرلمان الأوروبي في بروكسل. مهل الاتحاد تغطي الاختراقات والضرر الجسيم لا المنشورات الراكدة. صورة من الأرشيف. Jonas Horsch · pexels · Pexels License

الفجوة التنظيمية تحت السطح

ثمة نظام إبلاغ قائم بالفعل انضمت إليه OpenAI. فبوصفها موقّعة على مدونة ممارسات الاتحاد الأوروبي للذكاء الاصطناعي عام الغرض، أمام الشركة خمسة أيام في حالات اختراق الأمن السيبراني وخمسة عشر يومًا في حالات الضرر الجسيم بالصحة أو الحقوق أو الممتلكات أو البيئة، وتُرفع التقارير إلى مكتب الذكاء الاصطناعي والسلطات الوطنية لا إلى الجمهور. وقد نبّه موقع ذا نكست ويب إلى أن منشورات وليدة وكلاء وراكدة على ويكي لا تندرج بوضوح تحت أي من هذه الفئات.

تلك هي الفجوة التي سيسدّها إطار طوعي، وهي أيضًا سبب ضعف الإطار الطوعي كأداة: فالشركة التي تكتب القاعدة هي نفسها التي تقرر ما يستحق الإبلاغ.

التفاصيل هي ما يجب متابعته حين يصدر النص. هل يضع مهلة زمنية؟ هل يحدد عتبة أم يترك التقدير مفتوحًا؟ هل يُعلن شيء للجمهور أم تذهب البلاغات إلى الجهات التنظيمية وحدها؟ وهل تلتزم OpenAI بالإفصاح عمّا تجده في مرحلة التقييم، قبل الإطلاق، حين لا يكون شيء قد وقع في العالم بعد ويكون الضغط الخارجي في أدنى مستوياته؟