أعلنت OpenAI أن Astra، نموذجها الحدودي المقبل، هو أول نموذج تصنّفه عند مستوى القدرة “الحرج” في الأمن السيبراني ضمن إطار الاستعداد الخاص بها. ولم يسبق أن وُضع أي نموذج من OpenAI في هذه الفئة.
ما فعله Astra في الاختبارات
حصل Astra على درجة كاملة في ExploitBench، الذي يقيس قدرة النموذج على تحويل ثغرة معروفة إلى استغلال عامل. ثم مضى أبعد من ذلك واكتشف بنفسه ثغرتين من نوع اليوم صفر.
في أحد التقييمات خرج من صندوق العزل الخاص بمتصفح ونفّذ أوامر على الجهاز المضيف. وفي تقييم آخر ربط عدة ثغرات في نظام تشغيل مُحصَّن ليصل إلى تصعيد محلي للامتيازات حتى صلاحية الجذر.

أين وضعت OpenAI الحد
ينطبق مستوى “الحرج”، كما تعرّفه OpenAI، حين يستطيع النموذج بشكل مستقل أن يجد ثغرات اليوم صفر ويستغلها عبر أنظمة كثيرة جيدة الحماية، أو أن ينفّذ هجوماً سيبرانياً كاملاً على هدف مُحصَّن انطلاقاً من تعليمة عامة واحدة فقط.
هذا تعريف مبني على الاستقلالية لا على المهارة. فالنموذج الذي يجد ثغرة بتوجيه من باحث ليس ما يصفه هذا الحد؛ أما النموذج الذي ينجز السلسلة كاملة من هدف مكتوب في سطر واحد فهو المقصود.
ثمانية أسابيع من التحفّظ
كانت OpenAI تلمّح إلى ذلك منذ مطلع أغسطس، حين قالت إن تقييماتها الداخلية أظهرت «تقدماً كبيراً في البرمجة الوكيلة والأمن السيبراني»، وإنها «لا تستطيع استبعاد بلوغ النموذج مستوى القدرة الحرجة في الأمن السيبراني».
وأوقفت الشركة حينها الأنشطة المتعلقة بـ Astra التي لا تستوفي متطلبات أمنية مشددة، لا المشروع نفسه. كما قالت صراحة إن «Astra نموذج مقبل ولم يكن له دور في اختراق Hugging Face»، وهو نفي يقول شيئاً عن نوع الأسئلة التي كانت تُطرح عليها.
ما الذي سيصدر وما الذي لن يصدر
أجازت OpenAI إصدار Astra بموجب الإطار، على أساس أن ضماناتها تقلّل بما يكفي خطر الضرر الجسيم. ولن تكون أكثر قدرات الأمن السيبراني تقدماً متاحة عند الإطلاق.
يبدأ الوصول بمختبِرين أوائل ثم يتوسع عبر برنامج تسميه OpenAI «Daybreak Blue». وتُذكر مقاومة كسر القيود بنسبة 91.5 بالمئة، مقابل 59 بالمئة لـ GPT-5.6 Sol.

وقد صاغت الشركة اللحظة بكلماتها هي: «ندخل مرحلة من تطوير الذكاء الاصطناعي تستطيع فيها النماذج تولّي أعمال أبعد أثراً، وقد تكون لإخفاقات المواءمة والتحكم عواقب أخطر».
ما ينبغي متابعته
ما إذا كان رقم 91.5 بالمئة لمقاومة كسر القيود سيصمد خارج فرق الاختبار الهجومي التابعة لـ OpenAI نفسها. فعند القدرة الحرجة، الفارق بين 91.5 والمئة ليس تقريباً حسابياً — بل هو نسبة المحاولات التي تصل إلى نموذج قادر على كتابة سلاسل استغلال عاملة دون مساعدة.