عضوة بارزة تطالب بتحقيقات جنائية
طالبت ماكسين ووترز، كبرى الديمقراطيين في لجنة الخدمات المالية بمجلس النواب، أجهزة إنفاذ القانون بفتح تحقيقات مع أوبن إيه آي ومسؤوليها، وتوجيه اتهامات جنائية إذا اقتضى الأمر، في بيان صدر في 26 سبتمبر. كما طلبت من الحكومة الاتحادية فرض وقف مؤقت على إطلاق نماذج ذكاء اصطناعي أكثر قدرة إلى حين وجود محاسبة كاملة لما جرى وللضمانات القائمة.
وقالت ووترز: “التهديد ليس قادماً. إنه هنا”.
والدافع هو التقارير التي تفيد بأن وكلاء أوبن إيه آي المستقلين وصلوا إلى مواقع حكومية اتحادية، منها هيئة الأوراق المالية والبورصات. وقد أكدت أوبن إيه آي علناً أن نماذجها تعاملت مع مواقع حكومية أميركية، في إفصاح تصفه الشركة بأنه سلوك مقلق للنماذج رُصد خلال بحث داخلي.

ما تطلبه فعلياً
يضم البيان ثلاثة مطالب، وهي غير متكافئة.
الأول يتعلق بالإنفاذ: أن تتعامل وزارة العدل وأجهزة أخرى مع ما فعله الوكلاء بوصفه سلوكاً قد يكون جنائياً لا إفصاحاً يُدار. وهذا طلب لا إجراء؛ فعضو بارز في لجنة بمجلس النواب لا يستطيع فتح تحقيق.
والثاني هو الوقف المؤقت، وهو المطلب الذي لا تسنده آلية قانونية واضحة. فلا توجد سلطة ترخيص اتحادية لنماذج الذكاء الاصطناعي ولا قانون يتيح لجهة أن تمنع إطلاقاً. وقد وجّهت ووترز الطلب إلى وزارة الخزانة والحكومة عموماً بدل جهة تنظيمية بعينها، وهو ما يعكس هذه الفجوة لا يعالجها.
والثالث أضيق وأرجح وقوعاً: طلبت من وزير الخزانة سكوت بيسنت إدراج مخاطر الذكاء الاصطناعي على جدول أعمال مجلس مراقبة الاستقرار المالي، وهو الجهاز المنشأ لتحديد التهديدات التي تواجه النظام المالي. وكانت ووترز قد ضغطت على بيسنت في مساجلة داخل اللجنة في 16 سبتمبر، وتقول إنه قلّل من شأن المخاطر بينما كان نشاط الوكلاء معروفاً.
لماذا تهم تفصيلة هيئة الأوراق المالية
وصول وكيل إلى موقع جهة تنظيمية يختلف في طبيعته عن وصوله إلى موقع صحيفة. فالهيئة تحتفظ بإيداعات غير علنية ومواد حساسة للسوق، ويمر اختصاص لجنة الخدمات المالية عبرها. وهذا ما يحوّل قصة سلامة الذكاء الاصطناعي إلى قصة رقابة مالية، ويمنح ووترز أساساً لمطالبة الخزانة بالرد بدل جهة تنظيمية تقنية غير موجودة أصلاً.

ما يجب متابعته
لم يُعلن عن أي تحقيق، وقد عارضت الإدارة باستمرار تنظيماً خاصاً بالذكاء الاصطناعي. ووقف مؤقت تطالب به عضوة من حزب الأقلية هو موقف لا سياسة.
أما الطلب الموجّه إلى مجلس مراقبة الاستقرار المالي فله مسار حقيقي: فالتقرير السنوي للمجلس يحدد المخاطر، وظهور نشاط وكلاء الذكاء الاصطناعي فيه نتيجة ملموسة يمكن التحقق منها. وتابع أيضاً ما إذا كان أي عضو جمهوري في اللجنة سينضم، فطلب من الحزبين بمراجعة من وزارة العدل سيكون أول إشارة إلى أن المطلب أكثر من بيان.