ما الذي تفعّله أوبن إيه آي

قالت أوبن إيه آي يوم الاثنين إنها ستضيف خلال الأسابيع المقبلة علامة مائية غير مرئية إلى النصوص المؤهلة التي ينتجها تشات جي بي تي وكودكس داخل الاتحاد الأوروبي، على جميع الاشتراكات. ومنذ اليوم نفسه، يستطيع عملاء الواجهة البرمجية في أي مكان في العالم تفعيل العلامة لنماذج مختارة. وتبقى معطلة افتراضيا في الواجهة البرمجية، وقالت الشركة إنها “لن تجعل العلامة المائية للنص إعدادا افتراضيا عالميا عند الإطلاق”.

الدافع هو قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، الذي يلزم مزودي الذكاء الاصطناعي التوليدي بجعل النص المولَّد آليا قابلا للتعرف عليه بطريقة تقرؤها الآلة. كما تفتح أوبن إيه آي باب التقدم للحصول على أداة الكشف، وتمنحها حالة بحالة لباحثين ومنظمات خبيرة معتمدة وفقا لمدونة السلوك الأوروبية. ولن تكون متاحة للعموم.

“تكست غرين” وأثره في النموذج

تُسمى التقنية “تكست غرين”، وتعمل بإضافة إشارة إحصائية غير مرئية إلى اختيارات النموذج للكلمات. وقالت أوبن إيه آي إن “تكست غرين” ساوى أو تفوّق على المقاربات الأخرى التي اختبرتها، ومنها “سينث آي دي” للنص من غوغل، وإنها تعتزم إتاحة التقنية بمصدر مفتوح.

لوحة مفاتيح حاسوب محمول مصوّرة عن قرب على مكتب
العلامة تضيف إشارة إحصائية إلى اختيارات النموذج للكلمات. صورة توضيحية. Christian Naccarato · pexels · Pexels License

ونشرت الشركة نتائج اختبارات لنموذج أسترا بالعلامة وبدونها، ولم تجد فرقا ذا معنى: 49.57 مقابل 49.76 نقطة على مؤشر أرتيفيشال أناليسيس، و94.44% مقابل 93.94% على جي بي كيو إيه دايموند، و53.90% مقابل 56.06% على تيرمينال-بنش 4.0. وهذه أرقام أوبن إيه آي عن نموذجها هي.

الأرقام التي تضعف الفكرة

الجزء الأكثر إثارة في المنشور هو صراحته في عرض الحدود. فعند معدل مستهدف للإيجابيات الخاطئة قدره 1%، قالت أوبن إيه آي إن أداة الكشف وجدت العلامة في نحو 80% من المقاطع المكونة من 200 رمز ونحو 95% من المقاطع المكونة من 400 رمز في محتوى مثل علم النفس. أما في الرياضيات، حيث اختيار الكلمات أضيق، فكان الكشف أدنى بكثير.

والتحرير يُضعفها أسرع. ففي تقييم لمقاطع من 400 رمز، أدى استبدال 10% من الكلمات بمرادفات إلى خفض الكشف من نحو 92% إلى 66%. واستبدال 25% أنزله إلى 17%. هذا هو الرقم الجدير بالتذكر: إعادة صياغة خفيفة تهزم العلامة.

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مبنى
الاشتراط مصدره قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي. صورة توضيحية. Christian Wasserfallen · pexels · Pexels License

وتوضح أوبن إيه آي صراحة أن الكشف لا يقيس المساهمة البشرية، ولا يثبت الملكية أو المسؤولية، ولا يحدد هوية المستخدم، ولا يتحقق من الدقة؛ وأن غياب العلامة لا يثبت أن إنسانا كتب النص، إذ قد يكون قصيرا جدا أو محرَّرا أو مترجما أو صادرا عن نموذج غير مدعوم أو عن أدوات شركة أخرى.

ما ينبغي متابعته

تضيف الشركة بالفعل “بيانات اعتماد المحتوى” إلى الصور المدعومة، وتلتزم بمعيار سي تو بي إيه، وتضمّن علامات “سينث آي دي” في الصور والصوت المدعومين، مع أدوات تحقق عامة لكليهما. أما النص فهو الجزء الذي يقاوم هذه المقاربة، لأنه الجزء الذي يعيد الناس كتابته. وما يُتابَع لاحقا هو التقرير التقني المحدَّث، وإطلاق المصدر المفتوح، وما إذا كان الوصول إلى أداة الكشف سيتوسع خارج القائمة المعتمدة.