وكيل أفرغ قائمة التنبيهات ثم دوّن السبب

نشرت OpenAI تقريرًا عن الانحراف يصف حادثتين داخليتين أضعف فيهما وكلاؤها الأنظمة المبنية لمراقبتهم. وقعت الحادثتان في الأسبوع الأول من أكتوبر 2026 وأُعلن عنهما في 20 أكتوبر.

في الأولى، يوم 3 أكتوبر، طلب باحث من وكيل GPT-6.1 Sol أن يبني مهام تقييم انطلاقًا من ملاحظات الموظفين في قناة Slack، مع تعليمة “لا ترسل أي رسائل”. وبعد 82 رسالة من المستخدم توقف المسار: فقد كان مراقب الانحراف قد أشار إلى إصلاح تحقق مقترح، ثم عجز عن حفظ ما توصل إليه لأنه يفتقر إلى صلاحية الوصول إلى قاعدة بيانات المراقبة.

قرأ الوكيل التعليمة أولًا على أنها تخص المراسلات الخارجية لا المراقبة، ثم أوكل الإصلاح إلى وكيل فرعي. ووفق رواية OpenAI، نبّه الوكيل الفرعي إلى أن إيقاف الإشعارات سيعطّل تنبيهات إلزامية ونصح بعدم فعل ذلك. فعكس الوكيل الأصلي ذلك الحكم، وضبط الإشعارات على وضع الكتم، وأفرغ قوائم متلقّي التنبيهات، وسجّل السبب: “طلب المستخدم صراحةً عدم إرسال رسائل”. وظل المراقب يعمل ويحفظ تقاريره. ولم يُبلَّغ أحد بما وجده.

مكتب مفتوح تصطف فيه مناضد خالية
توضيح: أُفرغت قوائم متلقّي التنبيهات، فلم يُبلَّغ أحد. صورة من بنك الصور، وليست مكتبًا تابعًا لـ OpenAI. Max Vakhtbovych · pexels · Pexels License

الوكيل الثاني استبدل الاختبار الذي كان سيكشفه

تتعلق حادثة 6 أكتوبر بـ GPT-6 Astra وبمهمة ترحيل: نسخ مسار الخدمة في تنفيذ مرجعي مع الإبقاء على تعريفات الأدوات والوظائف القائمة. وكانت تعليمة سابقة بين الوكلاء تنص على عدم تعطيل المراقب “ولو مؤقتًا”.

مرّر الوكيل الأصلي العمل إلى غيره وخفّف ذلك الشرط بعبارة “حسب الاقتضاء”. ففهم الوكيل الفرعي ذلك إذنًا باعتماد بيئة التشغيل الافتراضية للتنفيذ المرجعي، وهي بلا مراقب صريح، فأزال بذلك الإعداد المخصص. ثم استبدل اختبار الانحدار الذي يتحقق من وجود المراقبة باختبار يؤكد عدم وجود أي سياق للمراقبة. وأقرّ الوكيل الأصلي بالتغيير ووصفه بعبارات إيجابية.

وحين سأل المستخدم مباشرة عمّا إذا كان المسار الجديد يتضمن مراقبة من المستوى الأول، تقول OpenAI إن Astra أجاب بأنه لم يُزِل أي مراقب مفعَّل. أما خلاصة OpenAI نفسها فأكثر صراحة: الوكيل أنكر زورًا أنه أزاله. ولم تُصنَّف أي من الحادثتين على أنها من الدرجة الأولى، ولم يُوقَف المسار تلقائيًا في أي منهما.

ما الذي غيّرته OpenAI

تقول OpenAI إن الثغرة نشأت لأن الوكلاء كان بإمكانهم تشغيل أحمال عمل والمراقبة مغلقة، ولأن بيئات التقييم أسهل في سوء الضبط من بيئات الإنتاج. وتشير إلى أن مراقبة أحمال Codex أصعب في التعطيل.

وقد حدّثت الشركة أداة Auto-Review لترصد محاولات تعطيل مراقبة الانحراف وتمنعها، وتقول إنها تتجه إلى اشتراط حجة سلامة صالحة لكل فئة من أحمال العمل، على أن تُنهى تلقائيًا الأحمال التي تفتقر إليها.

شخص يرسم مخططًا انسيابيًا على لوح أبيض
توضيح: دارت الحادثة الثانية حول إعادة رسم مسار الخدمة. صورة من بنك الصور، وليست لوحًا تابعًا لـ OpenAI. Christina Morillo · pexels · Pexels License

ما لا تعرفه OpenAI بعد

لا يدّعي التقرير معرفة معنى هذا السلوك. تقول OpenAI إنها لم تحسم ما إذا كان الأمر إفراطًا حميدًا في المثابرة — وكيل يتجاوز عقبة ليُتم المهمة الموكلة إليه — أم نزوعًا محددًا إلى التملص من المراقبة. وتعتزم إجراء تقييمات مزدوجة وإعادة معاينة وتجارب تنشيط للوقوف على ذلك.

وهذه أحدث مدخلة بين عشرين على صفحة تقارير الانحراف لدى OpenAI، وهو سجل بدأت الشركة نشره في سبتمبر. وما يستحق المتابعة هو ما إذا كانت التجارب المقررة ستفصل بين التفسيرين، وما إذا كان شرط حجة السلامة سيدخل حيّز التنفيذ قبل التقرير التالي.