الرقم الذي اختارت OpenAI نشره
قالت OpenAI في السادس من سبتمبر إنها بلغت الهدف الذي حددته لنفسها في خريف 2025: “متدرب بحثي آلي”، أي نظام ينفذ مهام بحثية محددة بوضوح تحت توجيه بشري. وفي منشور يصف كيف تعمل منظمتها البحثية اليوم، ذكرت الشركة أنها كانت في منتصف أغسطس تستهلك 3.1 يوم عمل للوكلاء مقابل كل يوم عمل بشري، مقيسة على يوم قياسي من ثماني ساعات.
وقبل يونيو 2026، بحسب الشركة، كان إجمالي وقت تشغيل الوكلاء في المنظمة البحثية لا يزال أقل من إجمالي العمل البشري. واستغرق التحول نحو شهرين.
ما لا تعنيه هذه النسبة
أرفقت OpenAI تحفظها الخاص، وهو جدير بالتكرار لأن الرقم الرئيسي يغري بقراءة خاطئة. فالنسبة لا تعادل مضاعفة الإنتاجية ثلاث مرات: عمل الوكلاء يجري بالتوازي، ويكرر نفسه، ويحتاج غالباً إلى توجيه بشري كثيف. وقالت الشركة أيضاً إن النظام لا يضع أجندات بحثية، ولا يقرر أي الأسئلة المفتوحة تستحق الموارد، ولا يحكم على أهمية نتيجة ما. تلك تبقى مهام بشرية.

ما تكلفته
أرقام الإنفاق هي الجزء الذي يتجاوز حالة OpenAI وحدها. ففي منتصف أغسطس كان الباحث الوسيط ينفق أكثر من 600 دولار يومياً على الاستدلال عبر وكلاء البرمجة، وكان المئين التسعون ينفق أكثر من 7000 دولار يومياً. وسجل أغسطس أعلى مستوى للتجارب لكل باحث نشط منذ بدأت الشركة القياس في يناير 2025.
صارت القدرة الحاسوبية المشتراة بنداً في العمل اليومي للباحث بدل أن تكون قراراً رأسمالياً يُتخذ مرة في السنة. وقالت OpenAI إنه كلما رخصت البرمجة بمساعدة الوكلاء، انتقلت القيود إلى مكان آخر: إلى الحوسبة التجريبية، وجودة البيانات، وحصافة البحث.
حوادث الأمان تظهر في سجلات الحوسبة
المنشور دقيق بصورة غير معتادة في وصف أثر قرارات الأمان. فبعد اختراق البنية التحتية للوكلاء في 20 يوليو، انخفضت حوسبة تدريب التعلم المعزز بحدة. وحين فرضت OpenAI قيوداً على Astra في 7 أغسطس بسبب قدراته السيبرانية، تراجع تخصيص وحدات المعالجة من فئة Astra بنسبة 59.2% فيما ارتفع تخصيص النماذج الأخرى 17.2% — أي أن العمل انتقل ولم يتوقف.
كما كررت الشركة حداً لطموحها: “لا نعرف بعد كيف نصل بأمان إلى تحسين ذاتي تكراري كامل ومتوائم”، على حد قولها، مضيفة أنها ستبطئ أو تتوقف حين تصبح المخاطر غير مقبولة.

ما ينبغي مراقبته
المحطة التالية المعلنة هي باحث ذكاء اصطناعي آلي بالكامل بحلول مارس 2028، أي بعد نحو ثمانية عشر شهراً. وفي الأسبوع نفسه نشر كبير علماء OpenAI ياكوب باخوتسكي مقالاً يرى فيه أن أي مختبر لم يحل المواءمة بما يكفي لمواصلة التوسع بأقصى سرعة. صدرت الوثيقتان عن الشركة ذاتها في اليوم ذاته، والتوتر بينهما هو ما يستحق المتابعة.